مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

44

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

العقلاء ) ، ولا ينافي صحّة الإقرار اعتبار سقوطه حيّاً في استقرار ملكه ، كما لا ينافي ميراثه والوصيّة له « 1 » . وفي الحقيقة هذا الإقرار إقرار بالإرث والوصيّة ، وحينئذٍ لابدّ من إحراز شرائطهما أيضاً كأن يكون ممّن يرث خارجاً ، ولا يكون بأكثر من الثلث وإلّا كان مرهوناً بإذن الورثة ونحو ذلك . الصورة الثانية : أن يطلق الإقرار ولا يبيّن السبب ، فهنا أيضاً يحكم بصحّة الإقرار كما صرّح به جماعة « 2 » ، بل لم يخالف فيه أحد سوى فخر المحقّقين في الإيضاح ، فإنّه جعل الحكم بالبطلان هو الأصحّ ؛ مستدلّاً عليه بأنّه لا ملك للحمل بالحقيقة ، وإنّما يوجد بسبب يصلح للتمليك ، فإذا لم يقرّ به لم يصحّ « 3 » . وأضاف إليه المحقّق النجفي وجهاً آخر ، وهو أنّ الملك في صورة صحّته كالوصيّة والإرث مشروط بسقوطه حيّاً ، فقبله لا يعلم الصحّة ، بل هو مراعى ، فكان جانب عدم الصحّة أولى على التقديرين « 4 » . وناقش فيهما بأنّ الإقرار محمول على وجود السبب المصحِّح ، والسقوط حيّاً إنّما هو لاستقرار الملك لا لأصل وجوده ، ومع تسليمه فالإقرار محمول على المعنى الحاصل بالوصيّة والإرث - مثلًا - الذي لا إشكال في صحّة الإقرار به مع التصريح بالسبب ، فلا محيص عن الصحّة في صورة الإطلاق أيضاً « 5 » . ورجوع هذا الكلام إلى أنّ الأهلية الثابتة للحمل وفي موارد الإرث والوصية ثابتة وكافية في نفوذ الإقرار له أيضاً . الصورة الثالثة : أن ينسب الإقرار للحمل إلى السبب الباطل كالجناية عليه أو المعاملة معه المعلوم عدمهما ، فقد اختلف

--> ( 1 ) جواهر الكلام 35 : 122 . ( 2 ) المبسوط 2 : 417 . المهذّب 1 : 409 . الغنية : 275 . السرائر 2 : 506 . الشرائع 3 : 153 . الجامع للشرائع : 342 . التحرير 4 : 403 . القواعد 2 : 416 . الدروس 3 : 130 . جامع المقاصد 9 : 226 . المسالك 11 : 104 . مجمع الفائدة 9 : 397 . الرياض 11 : 412 . جواهر الكلام 35 : 122 . ( 3 ) الإيضاح 2 : 434 . ( 4 ) جواهر الكلام 35 : 123 . ( 5 ) جواهر الكلام 35 : 123 .